الشيخ محمد تقي الآملي
311
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
يوهم ظاهر الاخبار الاختصاص بالأول ، أقول : ولا ينبغي الإشكال في الأخير بعد الفراغ عن جواز الإخراج من غير عين النصاب إذ العزل كالإخراج من غير اشكال بل هو إخراج حقيقة عن ملك المالك بناء على كونه مخرجا للمعزول عن ملك المالك وإن لم يصل بعد إلى المستحق ، ولذا يترتب عليه ما يأتي من الاحكام في الأمور اللاحقة ، ( الخامس ) يتعين المعزول زكاة بالعزل لخبر أبي حمزة وموثق يونس المتقدمين في الأمر الثالث وحسن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام وفيه قال ( ع ) : إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برء منها وخبر أبي بصير عن الباقر عليه السّلام وفيه إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه . ( السادس ) العين المتعينة زكاة بالعزل تكون في يده أمانة لا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط وقد دل عليه الخبر ان المتقدمان في الأمر الخامس آنفا ، مضافا إلى أنه فائدة التعيين وإنه لولاه يكون العزل كلا عزل في أن التلف لا يحتسب من الزكاة كما هو ظاهر . ( السابع ) لا ينبغي الإشكال في عدم جواز تبديلها بعد العزل لو قلنا بخروج المعزول عن ملك المالك وذلك لاحتياج جوازه حينئذ إلى ثبوت ولاية المالك على تبديله وهي غير ثابتة بعد العزل وإن كان مخيّرا في صرفه في أي المصارف التي يريد الا ان اختياره فيه لا يوجب خياره في تبديله بعين أخرى . كما في الوكيل في إعطاء عين إلى مستحق حيث إنه مع تعدده وإن كان له إعطائه إلى من يريد منهم لكنه لا يجوز له تبديله بعين أخرى ، وكذا لو قلنا بعدم خروج المعزول عن ملك المالك بالعزل وذلك لما تقدم من عدم ضمان المالك بالتلف حيث إنه ينافي جواز التبديل لان جوازه انما يكشف عن كون الواجب هو الكلى المردد بين المعزول وغيره ، ومن المعلوم ان تلف المعزول بخصوصه لا يوجب ذهاب